أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (غاشیة: ۱۷)

آیا مردم در خلقت شتر نمی‌نگرند که چگونه (به انواع حکمت و منفعت برای بشر) خلق شده است؟

وَ إِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (غاشیة: ۱۸)

و در خلقت کاخ بلند آسمان فکر نمی‌کنند که چگونه آن را بر افراشته‌اند؟

خلاصه:

ممکن است منظور از شتر در اینجا شکل یک سحابی در آسمان باشد. آسمان بدون هیچ ستونی برافراشته شده است.

متن تفسیر:

أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ نظر اعتبار كَيْفَ خُلِقَتْ خلقا عجيبا، دالا على تقدير مقدر، شاهدا بتدبير مدبر، حيث خلقها للنهوض بالأثقال و جرها إلى البلاد الشاحطة فجعلها تبرك حتى تحمل عن قرب و يسر، ثم تنهض بما حملت، و سخرها منقادة لكل من اقتادها بأزمّتها: لا تعاز ضعيفا و لا تمانع صغيرا، و برأها طوال الأعناق لتنوء بالأوقار. و عن بعض الحكماء. أنه حدث عن البعير و بديع خلقه، و قد نشأ في بلاد لا إبل بها، ففكر ثم قال: يوشك أن تكون طوال الأعناق، و حين أراد بها أن تكون سفائن البر صبرها على احتمال العطش، حتى إن أظماءها  لترتفع إلى العشر فصاعدا، و جعلها ترعى كل شي‏ء نابت في البراري و المفاوز مما لا يرعاه سائر البهائم. و عن سعيد بن جبير قال: لقيت شريحا القاضي فقلت: أين تريد؟ قال: أريد الكناسة: قلت: و ما تصنع بها؟ قال: أنظر إلى الإبل كيف خلقت. فإن قلت: كيف حسن ذكر الإبل مع السماء و الجبال و الأرض و لا مناسبة؟ قلت: قد انتظم هذه الأشياء نظر العرب في أوديتهم و بواديهم، فانتظمها الذكر على حسب ما انتظمها نظرهم، و لم يدع من زعم أن الإبل السحاب إلى قوله، إلا طلب المناسبة، و لعله لم يرد أن الإبل من أسماء السحاب، كالغمام و المزن و الرباب و الغيم و الغين، و غير ذلك، و إنما رأى السحاب مشبها بالإبل كثيرا في أشعارهم، فجوز أن يراد بها السحاب على طريق التشبيه و المجاز كَيْفَ رُفِعَتْ رفعا بعيد المدى بالإمساك و بغير عمد.[۱]


[۱] الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، جلد ‏۴، صفحه ۷۴۵