اللَّهُ الَّذي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما في‏ سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى‏ عَلَى الْعَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا شَفيعٍ أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ (سجده: ۴)

خدا آن کسی است که آسمانها و زمین و هر چه در بین آنهاست همه را در مقدار شش روز بیافرید، آن گاه بر عرش (فرمانروایی) قرار گرفت، شما را غیر او هیچ (در عالم) یار و یاور و شفیع و مددکاری نیست، آیا تذکر نمی‌یابید؟

يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ في‏ يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (سجده: ۵)

اوست که امر عالم را (به نظام احسن و اکمل) از آسمان تا زمین تدبیر می‌کند سپس در روزی که مقدارش به حساب شما بندگان هزار سال است باز (حقایق و ارواح) به سوی او بالا می‌رود.

خلاصه:

امر در اینجا یا به معنای انجام اوامر الهی است که اهل طاعت کم هستند و یک دوره هزار ساله طول می کشد تا امری از اوامر انجام شود و یا به معنای نزول وحی توسط جبرئیل است که ایشان در مدت یک روز مسیر هزار سال را طی می کنند. و گفته شده منظور تدبیر امور در دنیاست تا شروع قیامت که به حساب رسیدگی شود.

متن تفسیر:

فإن قلت: ما معنى قوله ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا شَفِيعٍ؟ قلت: هو على معنيين، أحدهما: أنكم إذا جاوزتم رضاه لم تجدوا لأنفسكم وليا، أى: ناصرا ينصركم و لا شفيعا يشفع لكم. و الثاني: أن اللّه وليكم الذي يتولى مصالحكم، و شفيعكم أى ناصركم على سبيل المجاز، لأن الشفيع ينصر المشفوع له، فهو كقوله تعالى وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ فإذا خذلكم لم يبق لكم ولىّ و لا نصير.

يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (۵)

الْأَمْرَ المأمور به من الطاعات و الأعمال الصالحة ينزله مدبرا مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثم لا يعمل به و لا يصعد إليه ذلك المأمور به خالصا كما يريده و يرتضيه إلا في مدة متطاولة، لقلة عمال اللّه و الخلص من عباده و قلة الأعمال الصاعدة، لأنه لا يوصف بالصعود إلا الخالص و دل عليه قوله على أثره قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ أو يدبر أمر الدنيا كلها من السماء إلى الأرض: لكل يوم من أيام اللّه و هو ألف سنة، كما قال وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ أى يصير إليه، و يثبت عنده، و بكتب في صحف ملائكته كل وقت من أوقات هذه المدّة: ما يرتفع من ذلك الأمر و يدخل تحت الوجود إلى أن تبلغ المدة آخرها، ثم يدبر أيضا ليوم آخر، و هلم جرا إلى أن تقوم الساعة. و قيل: ينزل الوحى مع جبريل عليه السلام من السماء إلى الأرض، ثم يرجع إليه ما كان من قبول الوحى أو ردّه مع جبريل، و ذلك في وقت هو في الحقيقة ألف سنة، لأن المسافة مسيرة ألف سنة في الهبوط و الصعود، لأن ما بين السماء و الأرض مسيرة خمسمائة سنة، و هو يوم من أيامكم لسرعة جبريل، لأنه يقطع مسيرة ألف سنة في يوم واحد. و قيل: يدبر أمر الدنيا من السماء إلى الأرض إلى أن تقوم الساعة، ثم يعرج إليه ذلك الأمر كله، أى يصير إليه ليحكم فيه فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ و هو يوم القيامة. و قرأ ابن أبى عبلة: يعرج، على البناء للمفعول. و قرئ: يعدون، بالتاء و الياء.[۱]


[۱] الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، جلد ‏۳، صفحات ۵۰۷ و ۵۰۸