وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ (ذاریات: ۲۲)

و روزی شما با همه وعده‌ها که به شما می‌دهند در آسمان است.

خلاصه:

منظور از این که روزی ما در آسمان است همان باران است و منظور از وعده الهی، بهشت است که در آسمان هفتم می‌باشد.

متن تفسیر:

وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ هو المطر، لأنه سبب الأقوات. و عن سعيد بن جبير: هو الثلج و كل عين دائمة منه. و عن الحسن: أنه كان إذا رأى السحاب قال لأصحابه: فيه و اللّه رزقكم، و لكنكم تحرمونه لخطاياكم وَ ما تُوعَدُونَ الجنة: هي على ظهر السماء السابعة تحت العرش.

أو أراد: أن ما ترزقونه في الدنيا و ما توعدون به في العقبى كله مقدر مكتوب في السماء. قرئ:

مثل ما بالرفع صفة للحق، أى حق مثل نطقكم، و بالنصب على: إنه لحق حقا مثل نطقكم.

و يجوز أن يكون فتحا لإضافته إلى غير متمكن. و ما مزيدة بنص الخليل، و هذا كقول الناس:

إن هذا لحق، كما أنك ترى و تسمع، و مثل ما إنك هاهنا. و هذا الضمير إشارة إلى ما ذكر من أمر الآيات و الرزق و أمر النبي صلى اللّه عليه و سلم، أو إلى ما توعدون. و عن الأصمعى: أقبلت من جامع البصرة فطلع أعرابى على قعود له فقال: من الرجل؟ قلت: من بنى أصمع. قال: من أين أقبلت؟ قلت: من موضع يتلى فيه كلام الرحمن. فقال: اتل علىّ، فتلوت وَ الذَّارِياتِ فلما بلغت قوله تعالى: وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ قال: حسبك، فقام إلى ناقته فنحرها و وزعها على من أقبل و أدبر، و عمد إلى سيفه و قوسه فكسرهما و ولى، فلما حججت مع الرشيد طفقت أطوف، فإذا أنا بمن يهتف بى بصوت دقيق، فالتفت فإذا أنا بالأعرابى قد نحل و اصفر، فسلم علىّ و استقرأ السورة، فلما بلغت الآية صاح و قال: قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، ثم قال: و هل غير هذا؟ فقرأت: فورب السماء و الأرض إنه لحق، فصاح و قال: يا سبحان اللّه، من ذا الذي أغضب الجليل حتى حلف، لم يصدقوه بقوله حتى ألجأوه إلى اليمين، قالها ثلاثا و خرجت معها نفسه.[۱]


[۱] الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، جلد ‏۴، صفحه ۴۰۰