قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما تُغْنِي الْآياتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ (یونس: ۱۰۱)

بگو: «بنگريد كه در آسمانها و زمين چيست؟» و[لى‌] نشانه‌ها و هشدارها، گروهى را كه ايمان نمى‌آورند سود نمى‌بخشد.

خلاصه:

منظور از آیات عجایب مخلوقات الهی است که نشانگر توحید الهی و کمال قدرت او می باشند و منظور از (نذر) یا رسولان و یا جمیع انذارات می‌باشد.

متن تفسیر:

قُلِ انْظُرُوا  خطاب لسيد المخاطبين صلّى اللّه عليه و سلم أن يأمر الكفرة الذين هو عليه الصلاة و السلام بين ظهرانيهم بالتفكر في ملكوت السموات و الأرض و ما فيهما من عجائب الآيات الآفاقية و الأنفسية ليتضح له صلّى اللّه عليه و سلم أنهم من الذين لا يعقلون و كأنه متعلق بما عنده، و تعليقه بقوله سبحانه: أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ إلخ على معنى لا تكره الناس على الإيمان و لكن اؤمرهم بما يتوصل به إليه عادة من النظر لا يخلو عن النظر، و قيل: إنه تعالى لما أفاد فيما تقدم أن الإيمان بخلقه سبحانه و أنه لا يؤمن إلا من بعد إذنه و أن الذين حقت عليهم الكلمة لا يؤمنون أمر نبيه عليه الصلاة و السلام أن يأمر بالنظر لئلا يزهد فيه بعد تلك الإفادة، و أرى الأول أولى، و جاء ضم لام قل و كسرها و هما قراءتان سبعيتان، و قوله سبحانه: ما ذا فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ في محل نصب بإسقاط الخافض

لأن الفعل قبله معلق بالاستفهام لأن ما استفهامية و هي مبتدأ و ذا بمعنى الذي و الظرف صلته و هو خبر المبتدأ، و يجوز أن يكون ما ذا كله اسم استفهام مبتدأ و الظرف خبره أي أي شي‏ء بديع في السموات و الأرض من عجائب صنعته تعالى الدالة على وحدته و كمال قدرته جل شأنه.

و جوز أن يكون ما ذا كله موصولا بمعنى الذي و هو في محل نصب بالفعل قبله، و ضعفه السمين بأنه لا يخلو حينئذ من أن يكون النظر قلبيا كما هو الظاهر فيعدى بفي و أن يكون بصريا فيعدى بإلى. وَ ما تُغْنِي الْآياتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ أي ما تكفيهم و ما تنفعهم. و قرى‏ء بالتذكير، و المراد بالآيات ما أشير إليه بقوله سبحانه:

ما ذا فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ففيه إقامة الظاهر مقام المضمر وَ النُّذُرُ جمع نذير بمعنى أي الرسل المنذرون أو بمعنى إنذار إي الإنذارات، و جمع لإرادة الأنواع، و جوز أن يكون النُّذُرُ نفسه مصدرا بمعنى الإنذار، و المراد بهؤلاء القوم المطبوع على قلوبهم أي لا يؤمنون في علم اللّه تعالى و حكمه و ما نافية و الجملة اعتراضية، و جوز أن يكون في موضع الحال من ضمير قُلِ و في القلب من جعلها حالا من ضمير انْظُرُوا شي‏ء فانظروا، و يتعين كونها اعتراضية إذا جعلت ما استفهامية إنكارية، و هي حينئذ في موضع النصب على المصدرية للفعل بعدها أو على أنه مفعول به له، و المفعول على هذا و كذا على احتمال النفي محذوف إن لم ينزل الفعل منزلة اللازم أي ما تغني شيئا.[۱]


[۱] روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، جلد ‏۶، صفحه ۱۸۳